السيد مصطفى الخميني

20

تفسير القرآن الكريم

باطل . ثم إن الميثاق لابد وأن يكون مصدرا لقوله تعالى : * ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ) * ، ولا معنى لكون الميثاق - حينئذ - عهدا ، ولو فرضنا أن الميثاق ليس مصدرا حسب الاستعمال القطعي ، فيمكن الحيلة فرارا عما هو ظاهر الآية ، كما يأتي فانتظر . وفي " المفردات " : الميثاق : العقد المؤكد بيمين وعهد ( 1 ) . انتهى . والذي هو الأقرب : أن الميثاق ليس ذات القرار الحاصل من الفعل إلا بالغاية ، فإنه إلى معنى المصدر أقرب ، وفي الآيات مختلف إلا أن اسم المصدر قليل الوجود ، بل قيل : لا يخص به وزن في اللغة العربية ، وهذا من النقصان المشاهد فيها ، فيستعمل المصدر في المعنيين ، والميثاق من هذا القبيل ، فلاحظ . المسألة الرابعة عشرة حول كلمة " أمر " الأمر يجمع على أمور ، وهو الشئ ، أو كناية عن ذوات الأحداث ( 2 ) ، وهو بهذا المعنى جامد ، والأمر - جمعه : أوامر - معناه الصيغ الخاصة من الأبواب المختلفة ، كالنهي والنواهي ، فإذا قيل : أمر الله أن يوصل ، أي أوجب الله - مثلا - بصيغة الأمر الوصل والإيصال ، وقال : صلوا . هذا إذا كان مستعملا في معناه الحقيقي ، وربما يراد منه الإنشاء ، فينشأ به مفاد الصيغة ، فإذا قيل : أمر الله به أن يوصل ، فمعناه أوجب الله

--> 1 - المفردات في غريب القرآن : 512 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 18 .